“حقّ الملح” في تونس و”حرق الحطب” في اليمن.. ما قصتهما؟

موزاييك
3.4K
0

تختلف العادات والتقاليد والأعراف من بلد لآخر، فلكل بلد خصوصيته الثقافية والجغرافية التي يتّسم بها وتطبع عاداته وتقاليده. في المقال التالي، سنأخذكم لتونس ثم اليمن لتتعرّفا على عادة تميّز كلّ بلد فيهما يوم عيد الفطر المجيد.

تونس: 
قصة العيد في المدينة الخضراء تنسج طقوسها بطريقة مغايرة عن الدول العربية الأخرى، فهدية العيد عند الشعب التونسي عبارة  عن جائزة تسمّى بـ “حقّ الملح”، وتتمثّل في هديّة خاصّة بالزّوجات دون غيرهنّ يقدّمها الأزواج اعترافاً لهنّ بما بذلنه من جهد، وما تكبّدنه من عناء طيلة شهر رمضان في إعداد ما لذّ وطاب من أشهى الأطباق للزّوج ولبقيّة أفراد الأسرة. والهديّة التّي تحمل اسم “حقّ الملح” لها طقوسها وأعرافها الخاصّة بها، فالزّوجة تستقبل زوجها العائد من صلاة العيد بعد أن تكون رتّبت البيت أحسن ترتيب وبخّرته بأعطر البخور وأزكاها، وقد لبست أجمل اللّباس وتقدّم له على يديها طبق الحلويّات وفنجان القهوة، فيرتشف الزّوج قهوته، ولكنّه لا يعيد الفنجان فارغاً وإنّما يضع فيه قطعة حلي من ذهب أو فضّة حسب قدرته هديّةً لزوجته، عربون محبّة وتقديراً لتعبها في إسعاده. وهذه العادة الجميلة لدى الآباء والأجداد تضاءلت اليوم بمرور السّنين والأعوام، وهي في طريق الاندثار والتّلاشي.

اليمن: 
أما فيما يخص اليمن، فالطقوس الإحتفالية تختلف مظاهرها في العيد عن ما يوجد عند الثقافات الأخرى، فأهل صنعاء ينشغلون في ذلك اليوم بجمع الحطب ووضعه على هيئة أكوام عالية لحرقها ليلة العيد، تعبيرًا عن فرحتهم بقدوم عيد الفطر، وحزنًا على وداعه.
كما يقوم أهل القرى في اليمن بنحر الذبائح، وتوزيع اللحوم على الجيران والأقارب، والجلوس فى المجالس طوال العيد، وتبادل الزيارات وتقديم العيدية، والأكلات اليمنية التي لا تكاد تخلو المنازل منها، فهي «السَّلتة»، وتتألف من الحلبة المدقوقة، وقطع البطاطا المطبوخة، وقليل من اللحم والأرز والبيض، وتحرص السيدات اليمنيات على تقديم أصناف من الطعام إلى الضيوف في العيد، ومنها: بنت الصّحن أو السّباية، وهي عبارة عن رقائق من الفطير متماسكة مع بعضها بعضًا ومخلوطة بالبيض والدهن البلدي والعسل الطبيعي.

    

 

 

اضف تعليق