الحب في زمن العولمة و الأنترنيت

بات من المألوف عند الشباب إقامة علاقات  – عاصفية – عفوا اقصد عاطفية علاقات تحت شعار الحب، علاقات يقيمها الشباب لملئ وقت فراغهم و تكرير ما اكتسبوه من مصطلحات العشق والغرام والهيام التي اقتبسوها طبعا من الأفلام ذات القصص الخيالية و المسلسلات المد بلجة و الأغاني الهابطة…

الانترنيت زاد الطين بلة

وما زاد الطين بلة هو الإنترنيت كونه وفر على الشاب ثمن المكالمات الهاتفية، فبات بوسعه ان يحث ‘حبيبته’ في  أي وقت و في كل وقت، فيتكلمان عن الماضي و الحاضر وما المانع في الحديث عن المستقبل هو الآخر، لكنه لا يتحدث معها و حدها و إنما مع كثيرات من المغفلات من نوعها، فكلما كثر عددهن إلا وسهل عليه خداعهن، ما يقوله ل’أ’ في الصباح يكرره ل ‘ب’ في المساء…فتعيش الفتاة في قصص وردية سرعان ما تستفيق منها- وآمل ان يكون هذا الاستيقاظ قبل فوات الأوان-…تستفيق على صوت حبيبها و هو يتأسف كونه لا يستطيع أن يستمر أكثر في هذه العلاقة بسبب أخرى تعرف إليها وأحبها و لا يستطيع الابتعاد عنها، فتعتكف المسكينة على نفسها وتذرف سيلا من الدموع  ليس عليه  و إنما على القيمة التي أعطتها له و على الحب الذي أكنته له و على الوقت الذي أضاعته و على خيبة أملها فيه… و لكن مع مرور الأيام تضحك لها الدنيا من جديد  بفضل الخالق الذي زرع ذاك الحب في قلبها و استطاع ن ينزعه من جديد لتستمر حياتها بعد أن تعلمت درسا لا يمكنها أبدا نسيانه ألا و  هو ألا تثق بأي شخص في هذه الدنيا سوى خالقها و والديها

المهم أنها تعلمت من زلتها و بدأت حياة جديدة سعيدة ملؤها الطموح و الاجتهاد، أما هو فمازال لحد اليوم على حاله في تجوال و ترحال مستمر و راء فريسته، لكن إلى متى؟؟؟

  • 2987
    مشاركة



آخر المستجدات