مرض العصر الشقيقة

لابد أنك في يوم من الأيام أحسست بصداع رهيب في رأسك، و ربما تكرر معك هذا الأمر مرات عديدة، لكنك لم تعر الأمر أي اهتمام، كل ما قمت به هو تناول مسكنات لتخفيف الصداع، لكن هل سبق و أن زرت الطبيب من أجل هذا المرض، و هل فكرت في معرفة سبب هذا الصداع الذي يعود للظهور بين الفينة و الأخرى؟ و هل فكرت أنك ربما قد تكون مصابا بالشقيقة دون معرفة ذلك؟

لهذا لابد على كل شخص منا التعرف على هذا المرض و التقرب منه أكثر لتعرف إن كنت أنت أيضا مصاب بمرض الشقيقة دون أن تدري.

يقول الأطباء أن الشقيقة عادة ما تكون مرضا وراثيا، و هناك بعض الصفات التي تميز الأشخاص المصابين بالشقيقة، من أهمها قلة النوم، أي أنهم في العادة لا ينامون ساعات طويلة.

كما أنهم عادة ما يكونون أشخاصا حساسين للغاية و يهتمون لأدق التفاصيل، أي أنهم يولدون بجهاز عصبي حساس للغاية لأبسط العوامل الخارجية.

و الجهاز العصبي للإنسان له قدرة على التكيف مع العوامل الخارجية المنبهة له، كالأصوات العالية، الضوضاء، و حتى المناخ المتغير، و لا ننسى العوامل الداخلية التي تؤثر بالأكيد على دماغ الإنسان و جهازه العصبي كحياته الاجتماعية و الانفعالات العاطفية.

و من أجل تحقيق هذا التوازن  يتم إنتاج هرمون السيرتيونين، و الذي يكمن دوره  في خلق التوازن و تكييف الجهاز العصبي مع المؤثرات اليومية، لكن عندما تكثر التهيجات و لا يستطيع الجهاز العصبي و الدماغ التعامل معها، يحصل خلل في الهرمون الذي يؤدي بالتالي، إلى تهيج في الدماغ و عدم قدرته على السيطرة على المؤثرات الخارجية و عدم القدرة على التعامل معها من ضوضاء و أصوات، و بالتالي يحدث خلل في نظام الدورة الدموية ما ينتج عنه تورم الشرايين الدماغية و توسعها، و هذه الأحداث كلها ينتج عنها في الأخير الإصابة بألم شديد في الرأس ما نطلق عليه اسم الشقيقة.

و لا يمكن القول أنه مرض يمكن التغلب عليه بسهولة، لكن هناك أدوية للحد من أوجاع الرأس تخفف من الألم، الذي قد يعيق حياتنا اليومية، و لهذا تصبح زيارة الطبيب ضرورية لتشخيص المرض و لتحديد الدواء الأكثر فعالية في حالتنا.

  • 2988
    مشاركة



آخر المستجدات